فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 61

السؤال ــ 04

يُتهم الشيخ أبو قتادة بأنه السبب في اغتصاب النساء وقتل الأطفال، هل طبقت الجماعة الإسلامية المسلحة فعلًا فتواه حول الذرية والنسوان؟! أم أن هذا التصرف من رؤوسهم؟!

الجواب:

البعيد عن الواقع يتهم الشيخ أبا قتادة حفظه الله بذلك مباشرة، ولكن الحقيقة غير ذلك، فإن بطانة جمال زيتوني وبعض الضباط الشرعيين على مستوى الجماعة في ولايات الوسط والغرب كانت لديهم قناعة تامة في جواز السبي في عهد إمارة زيتوني، بعد قناعتهم في جواز قتل نساء جنود الطواغيت، التي كانت قد صدرت فيها فتوى من اللجنة الشرعية للجماعة تحت رئاسة أبي ريحانة فريد عشي في ربيع سنة 1995 م، وقناعة جواز قتل زوجات جنود الطواغيت كانت مطروحة ومهيئة قبل صدور فتوى الشيخ أبي قتادة في المسألة، ليتبين للمسلم أن القوم لهم تجاسر عجيب في أحكام الشرع، ففكرة سبي نساء المسلمين كانت تنتظر سببا يبرزها للوجود، فجاءت مناسبة الانتخابات الرئاسية على المجرم «ليامين زروال» في شهر نوفمبر 1995 م فأخرجتها للتجسيد، بدأت أولا بقتل الأفراد الذين شاركوا في عملية الانتخابات فقط، ثم توسعت بصدور بيان تعميم الردة لتشمل قتل الرجال والصبيان وسبي النساء، وحجة قتلهم للصبيان أنهم منهم {وَلا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً} وسوف يكبرون وينتقمون لآبائهم من المجاهدين!!!

ولقد أخبرني جنود الكتيبة الخضراء أنهم سمعوا من القاضي الشرعي أبي البراء حسين عرباوي في حادثة محاكمتهم في الكتيبة الخضراء في شهر يونيو 1996 م يقول في رده على سؤال:"ما حكم سبي نساء الشعب؟ إنه جائز وسيكون قريبا"، وقال به أيضا أمير الحسبة أبو جمال سعيد بوخانة البليدي، ويقول به أيضا أحمد بلحوت الضابط الشرعي للكتيبة الخضراء ونقيبها مصعب عين قراد، ويقول به البغدادي الضابط الشرعي لكتيبة السنة بوزرة بالمدية ..

إذن من كان يظن أو يتهم الشيخ أبا قتادة حفظه الله بسبي النساء وقتل الذرية بفتواه فقد افترى عليه وزور التاريخ، فالشيخ ليس له فتوى في هذه المسألة، وإنما كانت له فتوى في زوجات جيوش المرتدين الذين يعذبون ويقتلون نساء وأمهات المجاهدين دفعا ودرءا لضرر واقع على المجاهدين، ...

ولنفرض (ولو جدلا) أنَّ له أو لعالم آخر فتوى في تلك المسألة، فحقيقة القوم أنّ لهم قناعتهم السابقة لا يثنيهم عنها عالم ولا مفت، فكم من طالب علم نصحهم أو اعترض على منهجهم اعتبروه مثبطا ومخذلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت