له فيها نقاط الضلال والانحراف الذي طرأ على الجماعة، ويتبرأ من مسؤولية ما حصل وما سيحصل من تصادم أو سفك لدماء المجاهدين على مستوى الجند ..
فخرجت الكتيبة الربانية كلها، وأغلب جنود الخضراء، وكتيبة الفيدا بتمزقيدة بالمدية، وكتيبة الفرقان بوسارة بالجلفة، ونصف كتيبة الفتح بالجلفة، وكتيبة الرحمن بخميس مليانة بعين الدفلى.
وما هي إلا أسابيع حتى أعلن جمال زيتوني وبطانته الحرب علينا، فحاولنا ألا نبدأهم بالقتال، ونعمل كل ما في وسعنا بألا يحصل قتال بيننا، ولكن لما بدؤونا بالقتال وصالوا وجالوا قمنا بواجب الدفاع الشرعي عن أنفسنا، وأنشأنا سرية قتالية خاصة بقتال أذناب الخوارج، وكنا نكتب بيانات ونعلقها لهم في مسالكهم، ونبين فيها ضلالهم لعلهم يتوبون، ولكن ما زادهم ذلك إلا نفورا، ونشبت بين الطرفين حرب مفنية بدأت من أوائل سنة 1996 م إلى 2003 م، قتل فيها خلق كثير منا ومنهم ..
وأما كتيبة التوحيد بالبرواقية المجاورة للخضراء وكذا كتيبة السنة بوزرة بالمدية وكتائب أخرى ممن لم يفهموا معنى الغلو ولا الانحراف، ورأوا الأمر عاديا جدا فبقوا على ولائهم للجماعة وشاركوها القتال، وفي النهاية دارت عليهم الدائرة وقتلهم عنتر شر قتلة عن بكرة أبيهم بتهمة التآمر عليه وتدبير الخروج عنه ..
السؤال ــ 06
كيف انتهت جماعة الجيا؟! وماذا حصل للأفراد المنتسبين لها والمقتنعين بأفكارها؟! هل سلموا أنفسهم أم قاتلوا حتى قتلوا أم اتضح لهم الحق واتبعوا المجاهدين؟!
الجواب:
الحقيقة لا نقول إن جماعة الجيا انتهت، ولكن نقول تمزقت وتفرقت على أربع فرق،
الفرقة الأولى: وهم الإمارة وبطانتها ومعهم عدة سرايا وكتائب في ولايات وسط البلاد وغربها، ممن استساغوا الغلو واعتبروه حقا وأمرا عاديا، وبقوا على ولائهم ونصرتهم وتعصبهم للجماعة، مقاتلين للمنشقين حتى انتهوا، كما سنبين ذلك لاحقا.
الفرقة الثانية: وهم عدة كتائب وسرايا ممن كانوا بعيدين عن إمارة الجماعة وبطانتها