فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 61

وبطانتها بجبال الشريعة.

فأصبحت الأحكام الشرعية تنزل على الجميع جزافا، هذا يبدع ويفسق، والآخر يكفر ويضلل، والآخر يقتل مصلحة وسياسة، والآخر يقتل كفرا أو ردة، والأخر ... والآخر ..

وأنا لاحظت أن أفكار الغلو لم تقتصر على إمارة الجماعة وحاشيتها القريبة منها، بل كان التنطع والغلو موجودا بكثرة حتى في كتائب أخرى بعيدة عن الإمارة، جنودا وأمراء وحتى ضباط شرعيين في السرايا والكتائب.

فكانت الفوضى في تنزيل حكم القتل على من لا يستحق أكثر من التعزير، والإسراف في القتل مصلحة، وفي تقدير المصلحة والمفسدة، وتقدير الضرورات، وفي تصنيف سنة النبي صلى الله عليه وسلم في مرتبة الواجب فقط، وأمور كثيرة.

فكم من دم سفك، وكم من مصلحة ضاعت، وكم من مفسدة حصلت، وكم من مال للناس ضيع، وكم من عرض للناس انتهك بسبب الغلو والتنطع ..

أما طلبة العلم الموجودون آنذاك بمحيط الإمارة، فهم: أبو بكر زرفاوي، وكان في الحياة المدنية إماما خطيبا بأحد مساجد ولاية تيبازة، وأبو ريحانة فريد عشي، وكان أيضا إماما خطيبا بأحد مساجد مدينة قسنطينة، وأبو البراء أسد الجيجلي، وأبو الوليد حسن الأغواطي، وأبو الحسن الرشيد البليدي، وأبو البراء حسين عرباوي العاصمي، وأخرون لم أتذكرهم ... /

السؤال-03

وبما أنك عرفت قيادات الجماعة الإسلامية المسلحة عن قرب حدثنا عنهم، وما هي صفاتهم؟

الجواب:

أنا لا أعرف كل أمراء الجماعة الإسلامية، وإنما أعرف منهم أميرين فقط، جمال زيتوني المدعو في الجهاد أبو عبد الرحمن أمين، وشريف قوسمي المدعو في الجهاد أبو عبد الله أحمد، وهذه شهادتي في الرجلين، أولهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت