فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 61

شريف قوسمي، أبو عبد الله أحمد رحمه الله

فبحكم مجاورته لي في مدينة بئر الخادم وبنشاطه الدعوي عرفته معرفة جيدة لعدة سنوات، فهو شاب ذو دين وأدب وسلوك مستقيم وعقيدة صحيحة سليمة من الشوائب، وذو شخصية قوية، يتصف بالرزانة والتأني والهدوء، مما يدل على كمال عقله، له مستوى دراسي ثانوي، ومستوى لا بأس به من العلوم الشرعية، فأهَّله ذلك في مجال الدعوة، فكان يقوم بحلقات الوعظ والإرشاد والتعليم الشرعي في المحافل والمساجد على مستوى بلدية بئر الخادم الجزائر.

وقمت أنا بتزكيته للجنة مسجد حي زونكا القريب مني ببئر الخادم، فكان لهم إماما خطيبا، ولما حدثت أخطاء تسييرية وفضائح اجتماعية للمكتب السياسي للجبهة الإسلامية للإنقاذ رغبته ودفعته في أن يشارك المصلحين للأخطاء والتجاوزات التي رأيناها تحسب على المسلمين، وليس الحزب وحده.

ولم ينخرط شريف قوسمي رحمه الله في الجبهة الإسلامية للإنقاذ أصلا، ولا كان يوما رئس مكتبها السياسي البلدي، كما قال البعض في كتاباتهم. طورد من قبل جهاز أمن الطواغيت في أيام الاعتقالات فاختفى مدة لدى معارفه ثم التحق مع مجموعة من أبناء الحي بسرية قتالية في بساتين السحاولة وبئر الخادم وكان هو أميرهم، فكانوا يقومون بنشاطات قتالية، ومنها نصب كمين لدورية درك مدينة السحاولة غرب بئر الخادم، وكانت النتيجة مقتل (09 دركيين) وغنم أسلحتهم، وبعدها اشتهر لدى الجماعة الإسلامية واستدعى إلى مقر قيادة الجماعة وولي عليها أميرا بعد مقتل جعفر الأفغاني ـ سيد علي مراد من بوزريعة العاصمة ـ (من مواليد سنة 1964 ودامت إمارته حتّى 26 مارس 1994) .

أما الأمير الثاني: فهو جمال بن مسعود زيتوني، المدعو في الجهاد أبو عبد الرحمن أمين

فقد تعرفت عليه منذ سنة 1985 م من خلال حضوره عندي في حلقات المسجد، ومنها الدورات الشرعية في العقيدة والفقه الإسلامي بمسجد حي مبارك ببلدية بئر الخادم ولاية الجزائر، وقد كانت بيني وبينه صداقة حميمة وملازمة شخصية إلي أن فرقت بيننا معتقلات الصحراء المعروفة في شهر فبراير 1992 م.

فهو من عائلة محافظة وملتزمة بالدين، أبوه الشيخ مسعود تاجر في بيع البيض والدجاج بالشارع الرئيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت