فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 61

في بئر الخادم.

والمستوى الدراسي لجمال هو السنة 9 من التعليم الأساسي، وكان يشتغل مع أبيه في الدكان.

ولما تأسس حزب"الجبهة الإسلامية للإنقاذ"سنة 1989 م كان من المبادرين إلى الانخراط فيه، وكان عضوا في المكتب السياسي البلدي، ولما حدثت بعض الأخطاء والفضائح من رئس المكتب الأول رشحه أصحابه لرئاسة المكتب، وبقي فيه إلى غاية اعتقاله وزُج به إلى معتقلات الصحراء بعين صالح ولاية تمنراست في شهر فبراير 1992 م، ولما خرج من المعتقل في خريف 1992 م زارني في منزلي ولم يجدني، فرجع وترك لي وصية عند أبيه في الحانوت قائلا:"إني التحقت بالإخوة في الجهاد فلا تبحث عني". فأصبح جمال جنديا إلى جنب شريف قوسمي الأمير وقد شارك معه في كمين السحاولة لدورية الدرك، وبعد استدعاء قوسمي سنة 1994 م لمقر قيادة الجماعة بجبال الشريعة خلفه جمال زيتوني بصفة أمير على سرية السحاولة، فكان له نشاط قتالي بارز هناك، ومنه نصب كمين سنة 1995 م لجنود فرنسيين على متن سيارة باترول تخرج عادة من القنصلية الفرنسية بدالي إبراهيم ولاية الجزائر، فقتل في ذلك الكمين 05 جنود من القوات الفرنسية الخاصة المدعمة لطواغيت الجزائر، وغنم أسلحتهم، فاعتبرت الجماعة الإسلامية ذلك الكمين عملية نوعية من حيث المكان الصعب ونوعية العدو المستهدف ونتيجته، فنال جمال زيتوني شهرة وحاز ثقة في نفوس جماعة البليدة والعاصمة، ولهذا اختير أن يكون خلفا لشريف قوسمي بعد مقتله ..

شبهة العمالة للطواغيت في جمال:

من خلال ما أعرفه (أنا) من خصال جمال زيتوني فإني أستبعد كل البعد أن يتنازل الرجل عما يعتقده في طواغيت الجزائر، فله حقد عظيم عليهم، بل كان يكفرهم حتى قبل أحداث الجبهة الإسلامية متأثرا بحادثة مصطفى بويعلي رحمه الله، فكانت له شدة وبأس على جميع أسلاك أمنهم كلهم، وأثناء الصدامات في حادثة مسيرات الجبهة واعتصاماتها بالعاصمة في شهر يونيو 1991 م كان من المتصدرين لمواجهة الشرطة والجيش بعنف بالغ، وحتى الطواغيت كانوا يعرفون منه هذه الصفة، ولهذا لما ألغيت نتائج الانتخابات التشريعية للجبهة الإسلامية كان من أول من اختطف من بيته ليلا، ومن صبره العجيب أنه لم يكشف لهم في مراكز التعذيب عن أي شيء مما يعرفه من السر، ولما اعتقلت أنا بعده بأيام في شهر فبراير 1992 م التقيت معه في محتشد رهيب للإخوة المعتقلين بثكنة الحرس الجمهوري بالمحمدية الجزائر، فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت