فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 61

ويجهلون الحقيقة (خاصة وأن مساحة الجزائر جد شاسعة، والمجاهدون متفرقون عبر كامل القطر الجزائري تقريبا) ، فهؤلاء بقوا متشككين ومتحفظين، لكن بقوا على ولائهم إلا أنهم لا يقاتلون المنشقين عن الجماعة ولم يطبقوا تعليماتها المنحرفة، فخالفوها فكريا ولم يخرجوا أو ينشقوا عنها، حتى نهاية (1996) ، فهؤلاء بقوا مشتتين عدة سنوات، ولما عرفوا الحقيقة التحقوا بركب المصلحين للجهاد.

الفرقة الثالثة: وهم الكتائب والسرايا القريبة من منطقة الإمارة، فهؤلاء أيقنوا بالزيغ وأنكروه، فانشقوا عن الجماعة وتبرؤوا من اسمها، فمنهم من قاتل الغلاة الخوارج ومنهم من لم يقاتلهم حقنا للدماء، وهؤلاء نظموا أمرهم على شكل جماعات وواصلوا الجهاد، وهم لليوم ثابتون على الجهاد السني.

الفرقة الرابعة: وهم الكتائب والسرايا التي لم تستسغ الغلو وأنكرته وعرفت الحقيقية، فانشقت وبقيت في التيه والفوضى، لا جامع لها، فهؤلاء لم يصمدوا أمام الشدائد، ثم انهزموا واستسلموا للطواغيت بالنزول سنة 1999 م تحت فتاوى واهية وخاطئة، وتحت مراوغات وتلبيسات الجيش الإسلامي للإنقاذ الضال ...

* ونرجع إلى القسم الذي استساغ الغلو في الجماعة الإسلامية وركب رأسه وواصل السير في طريق الضلال بتجاهل نصح الناصحين والمصلحين من هنا وهناك ..

فمع سنة 1995 م بدأ منهج الخوارج يبرز ويطل برأسه على ساحة الجهاد على مستوى إمارة الجماعة الإسلامية وبعض الكتائب والسرايا من حولها، وأخذت الفتاوى الجزافية تطغى على الساحة بالتكفير وإهدار دماء المجاهدين وسكان القرى، عندها بدأت الانشقاقات تأخذ مجراها الخطير، وكان أول من انشق عن الجماعة هو الشيخ أبو ثمامة عبد القادر صوان رحمه الله أمير جند عثمان بن عفان وتبعه عدة كتائب أخرى في المنطقة، والمنشقون أعلنوا نيتهم في الإصلاح والمحافظة على الجهاد والمجاهدين وتفادي إراقة الدماء، لكن جمال زيتوني أخذته حمية الجاهلية بحكم أنه نصب نفسه خليفة على المسلمين اعتبر المنشقين عنه بغاة، وأعلن عليهم حربا شعواء دون هوادة، وتابعهم في معاقلهم ومناطقهم، وساندته عدة كتائب في الوسط والغرب، ممن سوّل لهم الشيطان الشر والضلال، واستساغوا منهج الخوارج ورضوه دينا لأنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت