وكان جزاؤه إما القتل وإما النفي والإبعاد عن ساحتهم ومنعه من الفتوى وحتى من حلقات الوعظ والتذكير.
وقد كان لهم أسلوب خاص يستعملونه في اختبار طلبة العلم وسائر المجاهدين، فصار البعض يجاريهم في منهجهم المنحرف خشية قذفه بإحدى التهم، وهذه المسألة جعلوا لها أشخاصا في صفة لجان الحسبة، ومنها انطلقت عمليات التجسس ونقل الوشايات من حيث لا يشعر المجاهد، وبدأت عمليات التقتيل الداخلي بأدنى شبهة ودون محاكمة شرعية. .
* ومن طلبة العلم الذين كانوا موجودين عند إمارة الجماعة الشيخ أبو بكر زرفاوي وهو إمام خطيب بأحد مساجد ولاية تيبازة، وهذا زارني في جبل اللوح في أواخر سنة 1994 م، فلاحظت عليه علامات الصلاح والاستقامة في الدين، وكان مكلفا بشؤون المكتبة وحلقات التعليم والتذكير في محيط الإمارة.
وحدثني أبو الحسن البليدي وإخوة آخرون أنه نشب خلاف بين أبي بكر زرفاوي وبين جمال زيتوني في مسألة الاستبداد في التسيير وإقصاء الضباط الشرعيين من المشاورة، فانتهض جمال زيتوني عليه قائلا إنما أنتم شرعيون ولا علاقة لكم بالتسيير!! فرد عليه أبو بكر قائلا:"هذه هي العلمانية بعينها"فتوبع على موقفه ذلك ووجهت له تهمة العمالة للطواغيت وقتل بأيدي أحد البطانة بأمر جمال زيتوني.
* ثم الشيخ أبو ريحانة فريد عشي رحمه الله وهذا لم ألتق به، ولكن حدثني عنه من عاشره وسمع منه دروسه الوعظية والعلمية أنه متمكن جدا في مجال عمله، وأثنى عليه ثناء جميلا، وأعجبته أخلاقه وعلمه ومنهجه وأفكاره.
كان قبل الجهاد إماما خطيبا بمسجد عائشة أم المؤمنين بقسنطينة، واستدعي عند قيادة الجماعة في عهد إمارة شريف قوسمي سنة 1994 م، وترأس اللجنة الشرعية زمنا، ولكن حدثني إخوة ممن هناك أن بطانة جمال زيتوني كانت تتهمه بمنهج الإخواني!، وتوبع على ذلك وقتل في زمن عنتر زوابري؟.
* وأما الشيخ أبو الحسن البليدي رحمه الله فقد حدثني عن نفسه هو بأنه كان بجانب زرفاوي وأبي ريحانه رحمهما الله فاتهم في أيام حادثة محمد الحبشي 1995 م بأنه كان معترضا من بعيد على تولية جمال زيتوني فضلا عن اتهامه بمنهج الإخوانيين، فتوبع على ذلك ومنع من عقد الحلقات، ثم نفي إلى إحدى كتائب ولاية