فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 61

بالمطاردة أحيانا، وبالقتل أحيانا، حتى اضطر أفرادها إلى الهجرة غربا حيث سرية أخرى كانت تتمركز بجبل افرينا بولاية عين الدفلى وشكل هؤلاء الضالون تكتلا عرف باسم"كتائب التوحيد"وكان عددهم يتراوح بين 50 ــ 70 فردا، وأمروا عيهم رجلا يدعى عبد العظيم من قصر البخاري ولاية المدية، كان يشتغل أستاذا في التعليم، وكان ينشر أفكاره ومنهجه فتأثر به بعض الشباب في القصر، منهم أحمد بلحوت الذي صار بعد التحاقه ضابطا شرعيا للكتيبة الخضراء، ومنهم أيضا مصعب عين قراد، الذي أصبح نقيبا لنفس الكتيبة، وظهر من هذين الشخصين العجب العجاب، وأنا سمعت وشاهدت ذلك لما نشب خلاف بينهما وبين جنود الكتيبة.

قلت .. إن تلك الفئة الضالة بعين الدفلى كان تجهر بمنهج الخوارج، وتكفر عامة السكان حتى أهاليهم، وتكفر حتى جنود الجماعة الإسلامية وبقية الجماعات الأخرى.

والمعلوم أن هذه الفئة لم تقاتل جيوش الطواغيت أصلا، وإنما قاتلت الشعب المسكين ومن ذلك على سبيل الذكر لا الحصر أنهم قاموا بهجوم مسلح على موكب عرسي بولاية عين الدفلى، وقتلوا من الموكب ما قتلوا رميا بالرصاص، ومرة أخرى هاجموا محل مقهى عام بإحدى قرى ولاية عين الدفلى فقتلوا فيها ما لا يقل عن 30 نفسا رميا بالرصاص ..

وجدير بالذكر أن أمير المنطقة الأولى آنذاك أبو جعفر محمد الحبشي ـ رحمه الله ـ قد قام بقتل مجموعة من الخوارج بأحد مساجد تيبازة ذبحا أمام المصلين سنة 1994 م، وعزم بعدها على مواصلة متابعة الخوارج بالذهاب إلى جماعة جبل افرينا بعين الدفلى لاجتثاث أصلهم، ولكن كثرة المشاغل عليه حالت بينه وبين ذلك حتى قتل رحمه الله.

وانتهت جماعة خوارج افرينا بنزولها إلى الطواغيت بعد انضمامها إلى الجيش الإسلامي للإنقاذ الضال في سنة 2000 م، وبنى الخوارج نزولهم على أساس أن الطواغيت كفار أصليون، ويجوز معهم الحوار والهدنة.

ولحرص قادة الجماعة الإسلامية الأوائل على محاربة فكر الخوارج ومنهجهم على ساحة الجهاد قام إخواننا في ولايات الشرق بقتل كل من كانت فيه شبهة الخوارج ممن مرّ بمراكزهم من سجناء تازولت بباتنة 1994 م، وطهّروا منهم الصف (قتلا) ، إلا من أخفى ضلاله بادعاء التوبة تقية، منهم الضابط الشرعي أبو البراء حسين عرباوي العاصمي، الذي شهد عليه الكثير فيما بعد أنه كان من دعاة الخوارج داخل سجن تازولت بباتنة، وعلى حين غفلة من المجاهدين واصل سيره حتى التحق بقيادة الجماعة الإسلامية بجبال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت