فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 573

إعادة ما كان أبطاله وسامح به أهل دمشق من رسوم دار البطيخ وعرضة البقل والأنهار وصانهم من أعنات شر الضمان وحوالة الأجناد وكرروا بسخف عقولهم الخطاب وضمنوا القيام بعشرة آلاف دينار بيضاء وكتبوا بذلك حتى أجيبوا إلى ما راموه فشرعوا في فرضها على أرباب الأملاك من المقدمين والأعيان والرعايا فما اهتدوا إلى صواب ولا نجح لهم رأي في خطاب ولا جواب وعسفوا الناس بجهلهم بحيث تألموا وأكثروا الضجيج والاستغاثة إلى الملك العادل نور الدين فصرف همه إلى النظر في هذا الأمر فنتجت له السعادة وإيثار العدل في الرعية في إعادة ما أشكل إلى ما كان عليه فلما كان يوم الاثنين العاشر من شهر رمضان أمر بإعادة الرسوم المعتادة إلى ما كانت من أمانها وتعفية أثرها وأضاف إلى ذلك تبرعًا من نفسه ابطال ضمان الهريسة والجبن واللبن ورسم بكتب منشور يقرأ على كافة الناس بإبطال هذه الرسوم جميعها وتعفية ذكرها فبالغ العالم في ذلك من مواصلة الأدعية للملك العادل والثناء عليه والنشر لمحاسنه فالله تعالى يستجيب منهم ويديم أيامه ويقرن أيامه بالسعادة والنصر لأوليائه وأعلامه وفي يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من شهر رمضان من السنة وصل الحاجب محمود المولد من ناحية مصر بجواب ما تحملنا من المراسلات من الملك الصالح متولي أمرها ومعه رسول من مقدمي أمرائها ومعه المال المنفذ برسم الخزانة الملكية النورية وأنواع الأثواب المصرية والجياد العربية. وكانت فرقة من الافرنج خذهم الله قد ضربوا المهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت