فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 573

في المعابر فأظفر الله بهم بحيث لم يفلت منهم إلا القليل النزر ثم تلا ذلك وورد الخبر من العسكر المصري بظفره بجملة وافرة من الافرنج والعرب تناهز أربعمائة فارس وتزيد على ذلك في ناحية العريش من الجفار بحيث استولى عليهم القتل والأسر والسلب وكان فتحًا حسنًا وظفرًا مستحسنًا والله المحمود على ذلك المشكور وفي يوم الثلاثاء ثالث شوال من السنة توفي المنتجب أبو سالم بن عبد الرحمن الحلبي متولي كتابة الجيش وعرض الأجناد في ديوان الملك العادل نور الدين رحمه الله وكان خيرًا حسن الطريقة مجموعًا على شكره والتأسف على فقد مثله وتلا مصابه وفاة المهذب أبي عبد الله بن نوفل الحلبي في دمشق أيضًا رحمه الله في يوم الجمعة السادس والعشرين من ذي القعدة من السنة وكان كاتبًا للأمير الاسفهسلار أسد الدين ووزيره وهو موصوف بالخيرية محمود الأفعال مشكور المقاصد في جميع الأحوال والخلال واستخدم ولده في منصبه وتلا ذلك ورود الخبر من ناحية حماة في العشر الأخير من ذي الحجة من السنة بوفاة رضي الدين أبي المجد مرشد بن علي بن عبد اللطيف المعري بحماة رحمه الله وكان من الرجال الأسداء الكفاة فيما كان يستنهض فيه في أيام الأتابكية وكذلك في الأيام النورية وكان مع ذلك موصوفًا بالخيرية وسلامة الطبع مستمرًا في ذلك على منهاج أسوته وكانت الأخبار قد تناصرت من ناحية القسطنطينية في ذي الحجة من السنة ببروز ملك الروم منها في العدد الكثير والجم الغفير لقصد الأعمال والمعاقل الاسلامية ووصوله إلى مروج الديباج وتخييمه فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت