فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 573

جهته بعد الاكرام له وتوفيته حقه من الاحترام وأصحبه برسم قطب الدين أخيه وخواصه من الملاطفة ما اقتضته الحال الحاضرة وتوجه معه الأمير الاسفهسلار أسد الدين شيركوه في خواصه يوم السبت النصف من صفر من السنة المذكورة وقد كان وصل من ملك الروم رسول من معسكره ومعه هدية أتحف الملك العادل من أثواب ديباج وغير ذلك وجميل خطاب وبغال وقوبل بمثل ذلك وعاد إليه في أواخر صفر من السنة. وحكي عن ملك الافرنج خذله الله أن المصالحة بينه وبين ملك الروم تقررت والمهادنة انعقدت والله يرد بأس كل واحد منهما إلى نحره ويذيقه عاقبة غدره ومكره وما ذلك على الله بعزيز وفي العشر الثاني من صفر من السنة توجه الحاجب محمود المسترشدي إلى مصر عائدًا مع رسلها كتب الله سلامتهم بجرايات ما كان ورد معهم من مكاتبات الملك العادل الصالح متولي أمرها عن الملك العادل نور الدين أعز الله نصره ووردت أخبار من ناحية ملك الروم باعتزامه على أنطاكية وقصد المعاقل الاسلامية فبادر الملك العادل نور الدين بالتوجه إلى البلاد الشامية لايناس أهلها من استيحاشهم من شر الروم والافرنج خذلهم الله فسار في العسكر المنصور صوب حمص وحماة وشيزر والاتمام إلى حلب إلى أن اقتضت الحال ذلك في يوم الخميس الثالث من شهر ربيع الأول من السنة وفي الليلة الأحد الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول من السنة وافت في انتصافه زلزلة هائلة ماجت أربع موجات أيقظت النيام وأزعجت اليقظى وخاف كل ذي مسكن مضطرب على نفسه وعلى مسكنه ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت