فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 123

ونرى اشتراط القطع واليقين في دلالة الأفعال والأقوال على الكفر باطلا من القول لا يقوم عليه دليل صحيح.

يقول الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله في فيصل التفرقة:

«ولا ينبغي أن يظنّ أن التكفير ونفيَه ينبغي أن يدرك قطعا في كل مقام، بل التكفير حكم شرعي يرجع إلى إباحة المال وسفك الدم والحكم بالخلود في النار، فمأخذه كمآخذ سائر الأحكام الشرعية» .

وقال العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني رحمه الله في كتاب العبادة:

« .. وقد جرى العلماء في الحكم بالردة على أمور، منها ما هو قطعي، ومنها ما هو ظني، ولذلك اختلفوا في بعضها ولا وجه لما يتوهمه بعضهم أنه لا يكفر إلا بأمر مجمع عليه .. وكذلك من تكلم بكلمة كفر وليست هناك قرينة ظاهرة تصرف تلك الكلمة عن المعنى الذي هو كفر إلى معنى ليس بكفر فإنه يكفر، ولا أثر للاحتمال الضعيف أنه أراد معنى آخر» .

الأصل الرابع:

وكذلك أدلة الحجاج وسائل الإثبات التي يقضي بها القضاة والحكام قد تكون ظنية وهو الغالب مثل الشهادة والاعتراف.

قال العلامة المعلمي اليماني:

« .. إن مدار الحكم الظاهر على الأمر الظاهر، ولذلك يكفي في ثبوت الردة شاهدان فلو شهدا أن فلانا مات مرتدا وجب الحكم بذلك فلا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ويعامل معاملة المرتد في جميع الأحكام .. » . وقد تكون قطعية أيضا وهو قليل.

الأصل الخامس:

الأصل فيمن وقع في الكفر من المكلَّفين الكفر لقيام السبب والأصل ترتيب الأحكام على أسبابها إلا لمانع، وإذا قام السبب في المحلّ فلا يخرج الحال من الأمور الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت