وقال رضي الله عنه للأنصار: «أدخلوهم بيتا ثلاثة أيام، فإن استقاموا، وإلا فادخلوا عليهم فاضربوا أعناقهم» . أخرجه ابن سعد في الطبقات (3/ 342) بسند رجاله ثقات لكنه منقطع. والطبري في التاريخ (4/ 227 - 234) من طرق ثلاث أخرى.
وفي صحيح البخاري (6830) في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي بايعه تغرّة أن يقتلا»
قال ابن تيمية رحمه الله: «وقد يستدل على أن المفسد متى لم ينقطع شره إلا بقتله فإنه يقتل بما رواه مسلم في صحيحه عن عرفجه الأشجعي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أتاكم وأمركم جمع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه» .وفي رواية: «ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان» السياسة الشرعية (ص 149) .
ويقول رحمه الله: « .. فكل من خرج عن كتاب الله وسنة رسوله من سوائر الطوائف فقد وجب على المسلمين أن يدعوه إلى كتاب الله وسنة رسوله بالكلام، فإن أجاب، وإلا عاقبوه بالجلد تارة، وبالقتل أخرى على قدر ذنبه، وسواء كان منتسبا إلى الدين من العلماء والمشايخ أو من رؤساء الدنيا من الأمراء والوزراء فإن من هؤلاء فيهم الأبرار والفجار» . جامع المسائل (5/ 215) .
ولا شك أن المفرّق لجماعة المسلمين بالفعل وكذا القائم يما يؤدي إليه قطعا أو ظنا غالبا خارج عن الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة.