فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 123

زاد أو ازداد فقد أربى. فردّ الناس ما أخذوا، فبلغ ذلك معاوية، فقام خطيبا فقال ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه.

فقام عبادة بن الصامت فأعاد القصة ثم قال لنحدثن بما سمعنا من رسول الله وإن كره معاوية أو قال وإن رغم، ما أبالى أن لا أصحبه في جنده ليلة سوداء». خرّجه مسلم والشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي وابن الجارود والحاكم والبيهقي وغيرهم واللفظ لمسلم.

ورواه ابن ماجه من وجه آخر: أن عبادة بن الصامت الأنصاري النقيب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا مع معاوية أرض الروم فنظر إلى الناس وهم يتبايعون كسر الذهب بالدنانير وكسر الفضة بالدراهم. فقال يا أيها الناس إنكم تأكلون الربا: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تبتاعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل لا زيادة بينهما ولا نظرة» .

فقال له معاوية: يا أبا الوليد لا أرى الربا في هذه إلا من كان نظرة.

فقال عبادة: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن رأيك لئن أخرجني الله لا أساكنك بأرض لك علي فيها إمرة.

فلما قفل لحق بالمدينة. فقال له عمر بن الخطاب: ما أقدمك يا أبا الوليد؟ فقصّ عليه القصة وما قال من مساكنته. فقال: ارجع يا أبا الوليد إلى أرضك فقبح الله أرضا لست فيها وأمثالك. وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك عليه واحمل الناس على ما قال فإنه هو الأمر»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت