فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 123

وكان من سياسة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب إلى أهل الكوفة: «من ظلمه أميره فلا إمرة له عليه فكان الرجل يأتي المغير بن شعبة فيقول: إما أن تنصفني من نفسك وإلافلا إمرة لك عليّ» . خرّجه الطيالسي والخلال بسند صحيح.

(2) .قصة أخرى من هدي السلف في الإنكار على الأمراء، قال عبد الله البهي: «إني لفي المسجد حين خطب مروان فقال: إن الله أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيا حسنا، وإن يستخلفه، فقد استخلف أبو بكر، وعمر. فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: أهرقلية؟! إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده، ولا أحد من أهل بيته، ولا جعلها معاوية في ولده إلا رحمة وكرامة لولده.

فقال مروان: ألست الذي قال لوالديه: أف لكما؟ فقال عبد الرحمن: ألست ابن اللعين الذي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أباك، قال: وسمعتهما عائشة، فقالت: يا مروان، أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا؟ كذبت، ما فيه نزلت، ولكن نزلت في فلان بن فلان. ثم انتحب مروان، ثم نزل عن المنبر حتى أتى باب حجرتها، فجعل يكلمها حتى انصرف». رواه ابن أبي حاتم في تفسيره بسند صحيح ورواه البزار مختصرا بسند حسن.

وأخرجه البخاري في صحيحه (4827) من وجه آخر مختصرا وفيه: «فقال مروان: خذوه! فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه ... » .

والنسائي في الكبرى (11427) والحاكم (4/ 481) من وجه آخر وفيه: «لما بايع معاوية لابنه قال مروان: سنة أبي بكر وعمر! فقال عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه: سنة هرقل وقيصر! فقال مروان: هذا الذي أنزل الله فيه: {والذي قال لوالديه أفّ لكما} الآية. فبلغ ذلك عائشة فقالت: كذب والله، ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت