فهرس الكتاب
لا نكفر [1] من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما، لأجل جهلهم وعدم من ينبههم [2] ، فكيف نكفر من لم يشرك باللَّه إذا لم يهاجر إلينا ولم يَكفر ويقاتل، سبحانك هذا بهتان عظيم [3] .
قال العلامة علي الخضير فك الله أسره في (المتممة) :(الشيخ محمد بن عبد الوهاب إذا نفى أنه يكفر عبّاد القبور فإنه يقصد بذلك نفي العموم، لأن فيهم من لم تقم عليه الحجة مثل الثلاثة فلا يسميهم كفارًا، لكن اسم الشرك والمشركين يلحقهم لأنهم يفعلونه ويصدق عليهم، فمن عبد القبور عمومًا يطلق عليه بالعموم مشرك ولا يُستثنى أحد، أما اسم الكفر ففيه تفصيل بالنسبة لعباد القبور حسب قيام الحجة، فالشيخ دقيق في هذه الأسماء ويفرق بينهما باعتبار الحجة ...
بمعنى أنه ليس كل فرد عبد القبور يكفر لكن كل فرد عبد القبور يُسمى مشركًا، بل هناك ثلاثة أفراد يعبدون القبور ولا يكفرون لعدم قيام الحجة، لكن ليسوا مسلمين، وهو حديث عهد، ومن عاش ونشأ في البادية، ومن عاش ونشأ في بلاد كفر، وإذا كفّر كل فرد يعبد القبور فسوف يُدخل هؤلاء الثلاثة، وفي هذا الإطار يجب أن يفهم كلامه).
ومنها: ما نقله الشيخ في كتابه السابق: أن (أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحمد بن ناصر قالوا في الدرر: لما سئلوا أن المؤمن بالله ورسوله إذا قال أو فعل ما يكون كفرًا جهلًا منه بذلك فلا تكفرونه حتى تقوم عليه الحجة الرسالية، فهل لو قتل من هذا حاله قبل ظهور هذه الدعوة موضوع أولًا؟
فأجابوا قائلين: إذا كان يعمل بالكفر والشرك لجهله أو عدم من ينبهه لا نحكم بكفره حتى تقام عليه الحجة، ولكن لا نحكم بأنه مسلم، بل نقول عمله هذا كفر يبيح المال والدم، وإن كنا لا نحكم على هذا الشخص لعدم قيام الحجة عليه، ولا يقال إن لم يكن كافرًا فهو مسلم، بل نقول عمله عمل الكفار وإطلاق الحكم على هذا الشخص بعينه متوقف على بلوغ الحجة الرسالية، وقد ذكر أهل العلم أن
(1) قال الشيخ الخضير معلقًا:(لاحظ أن النفي للتكفير والقتل له، أما كونه مشركًا فنعم لأنه يعبد غير الله لذا قال يعبد الصنم الذي على
القبر ومن عبد الصنم لا يُسمى مسلمًا).
(2) قال الشيخ الخضير معلقًا:(فالجهل مانع من التكفير والقتل والتعذيب، لكن ليس مانعًا من لحوق اسم الشرك لهؤلاء لأنه سماهم عُبّاد غير
الله).
(3) نقلًا عن المتممة لكلام أئمة الدعوة في مسألة الجهل في الشرك الأكبر- للشيخ علي الخضير فك الله أسره.