الصفحة 114 من 146

أصحاب الفترات يمتحنون يوم القيامة في العرصات ولم يجعلوا حكمه حكم الكفار ولا حكم الأبرار [1] ا. هـ

والأمثلة كثيرة غير ما ذُكر ..

وبه يتضح أن التكفير إن أريد به إلحاق اسم الكفر في المسائل الظاهرة قبل الحجة فهو معنىً صحيح، وإن أريد به إلحاق الاسم والحكم قبلها كان معنىً باطلًا.

قال العلامة علي الخضير فك الله أسره في الحقائق:

(18 ـ باب لحوق اسم الكفر الذي بمعنى الشرك ولو قبل قيام الحجة

قال تعالى: {وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِين} ، وقد قال قبل ذلك: {وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} ، وقال تعالى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} ...

-إلى أن قال- وقال الشيخ عبد اللطيف في المنهاج (ص 320) قال: (وكيف لا يحكم الشيخان(ابن تيمية وابن القيم) على أحد بالكفر أو الشرك وقد حكم به الله ورسوله وكافة أهل العلم)

وقال الشيخ إسحاق في كتابه تكفير المعين: (دُعاء أهل القبور وسؤالهم والاستغاثة بهم من هذا الباب ولم يتنازع فيها المسلمون بل هي مجمع على أنها من الشرك المكفر كما حكاه شيخ الإسلام ابن تيميه وجعلها مما لا خلاف في التكفير فيه)

وقال عبد الله وإبراهيم ابنا عبد اللطيف وابن سحمان: (وأما دعاء الصالحين والاستغاثة بهم وقصدهم في الملمات والشدائد فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه والحكم بأنه من الشرك الأكبر فليس في تكفيرهم وتكفير الجهمية قولان ) ) ا. هـ كلام الشيخ.

ثم قال بعد عدة أبواب:

(31 ـ باب اسم كفر التعذيب والقتل والقتال ونحوه لا يكون إلا بعد الحجة

(1) الدرر السنية (10/ 136 - 137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت