الصفحة 38 من 146

قلت: لا تغرَّنك أيها الناظر هذه العبارات، ولا تعجل بذم قائلها فإن له من ذاته جذبات!! يفنى فيها عن شهود كل مخلوق سواها!! ويعمى عن رؤية كل محسوس إلا إياها!!

فلا تعجل في الأمر، فقد أوضحت لك العُذر!!

وقد قرأت كتابه هذا، وأنصح كل طالب علم أن يقرأه، ففيه هُرَاء يتضح له بجلاء!!

ومن اشتبه عليه الأمر، وأراد معرفة مستوى هذا الكتاب ومرتبته في العلم، فليطالع هذه الكتب:

-الشهاب الثاقب في الرد على من افترى على الصحابي حاطب، للشيخ أبي محمد المقدسي فك الله أسره.

-المُعلم في حكم الجاسوس المسلم، للشيخ أبي يحيى الليبي حفظه الله.

-تقرير القرآن العظيم في حكم موالاة الكافرين- الطبعة الثانية-.

والأخير فيه بعض هنات لا يوافق عليها، إلا أن الكتاب في جملته نفيس، وفيه استنباطات رائعة ودقيقة لا أعلم أسبقية أحد إليها قبل صاحب الكتاب.

وهذه الكتب الثلاثة بينها تباين واختلاف في فهم قصة حاطب، وليست على رأي واحد، لكنها جيدة إجمالًا للتعريف بمسالك الاستدلال الصحيحة في هذا الباب، وهي على اختلافها صور حسنة من صور الاجتهاد الذي كَثُر مُدَّعوه وقَلَّ أهلُهُ وذووه!

ومن قرأ هذه الكتب وفهمها كحدٍ أدنى في هذا الباب، فلا أظنه إلا سيوافقني أن صاحب هذه العبارات التي يمدح بها كتابه ينبغي أن تُفرك أُذُنه ليعرف مقداره!!

17 -ويقول: (ولقد تطرقت إلى هذا التَّعطيل في كتابي الذي جعلته مقدمة ومدخلًا إلى فهم العقيدة ـ وقد ذكرته سابقًا ـ، والذي لا يستغني عنه «العالم» أو «الجاهل» ) .

وقفتُ كثيرًا عند عبارته الأخيرة لأفهم أيُّ نفسية هذه التي تحمل صاحبها على مثل هذا القول!! وأي شكل من أشكال الرؤوس يمكن أن تخرج منه مثل هذه العبارة!!

لا أدري هل العُجْب يصيب صاحبهُ بحكةٍ جلدية حادة لا تهدأ إلا بالتمدح حدَّ الهذيان؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت