الصفحة 39 من 146

أعوذ بالله من سخطه ومقته ..

فلتخبرنا أيها (العلامة) : أي علمٍ في كتابك خَلِيَ من صدور العالمين وسطورهم، حتى رأيته بتلك المرتبة!!

وأخبرنا كم فات من مات من حظِّ علومك وفهومك!!

وأخبرنا عن علماء العصر من أهل السنة هل فهموا العقيدة كما ينبغي! أم أن فهمهم لا ولن يتم حتى يقرأوا كتابك الذي حوى جليل العلوم! ودقيق الفهوم!

حسبنا والله ونعم الوكيل، حسبنا الله ونعم الوكيل!

تأمل أيها القارئ في هذه العبارة التي سأضعها لك، واقرن بينها وبين عبارة صاحب التبصير، ليتضح لك في أي مهلكة يسير:

(إن ما في هذا الكتاب من الحقائق الأزلية الأبدية التي تفتقدها أمة فتهوى، وتأخذ بها أمة فتنهض، ولن يوجد مسلم يستغني عن هذه الأفكار إذا أراد حياة صحيحة) .

هل ترى فرقًا بين هذا النص، وبين تلك؟!!

بلا شك أن النفسية التي تحمِل على كتابة العبارة الأولى، هي نفسها التي تفعل ذلك في الثانية، فالداء واحد، وإن اختلفت الأشكال!!

كأني بك في شوق لمعرفة صاحبها! فاسمع الخبر، لتستعيذ بالله من هذا الشرّ!!

قائل هذه العبارة رجل خاض بحر العلم، وبلغ الغاية في الفهم، سطع في الأرض نجمه، وسارت الركبان بذكرِ اسمِه، كان عالِمًا سُنيّا، أديبًا ألمعيًا ذكيا ..

دافع عن عرين الإسلام والسُنة، حتى حُكي عن بعض أهل العلم أنه قال فيه -ولا تُقَرّ-: ما ضَرَّهُ ما عمِل، لقد دفع مَهْرَ الجنة!! وقال يصف مرتبته العلمية: لا يُطاوِلُ رأسَهُ إلا رأسُ ابن تيمية!!

وقال فيه الشيخ محمد رشيد رضا: (إنه اكتسح العلماء بمعرفته وأخجلهم، هذه المعركة التي خاضها مع علماء الأزهر أكسبته شعبية واسعة في أوساط حركات التجديد الإسلامية) .

وألف إمام الحرم المكي في وقته عبدالظاهر أبو السمح، قصيدة يمدحه فيها ويمدح كتابًا له اسمه (الصراع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت