بين الإسلام والوثنية)، يقول فيها:
ألا لله ما خط الير ... لنصر الدين واحتدم الصراع
صراع لا يماثله ص ... تميد به الأباطح والتلاع
صراع لا يماثله ص ... يقوم به (.) الشجاع
خبير بالبطولة عب ... له في العلم والبرهان باع
يقول الحق لا يخشى ملا ... وذلك عنده نعم المتاع
يريك صراعه أسدًا هصو ... له في خصمه أمر مطاع
كأن بيانه سيل أ ... تفيض به المسالك والبقاع
تسايره جنود الحق ... لتخشاه الأساود والسباع
إلى صرعاه فانظر كيف أم ... عليهم من مذلتهم رقاع
إلى آخر أبياته، وهي قصيدة طويلة ماتعة.
ومع كل هذا فقد كانت في هذا الرجل -الذي قال تلك العبارة- خصلة تُذَمّ! فقد كان شديد الإعجاب بنفسه وقد انتقده على ذلك بعض أهل العلم، وكثيرًا ما كان يرقم عبارات المديح لنفسه في كتبه، ويكتب القصائد ويملؤها بالثناء والعُجْب بصفاته، فمن ذلك قوله في مطلع كتاب له:
لو أنصفوا كنت المقدم في الأ ... ولم يطلبوا غيري لدى الحادث النكرِ
ولم يرغبوا إلا إليّ إذا ابت ... رشادًا وحزمًا يعزبان عن الفكرِ
ولم يذكروا غيري متى ذكر ال ... ولم يبصروا غيري لدى غيبة البدرِ
فما أنا إلا الشمس في غير بر ... وما أنا إلا الدر في لجج البحر
إلى آخر أبياته ..
ويقول في قصيدة له مخاطبًا عشيرته:
حاشا لهم أن يعدلوا بي واحدًا ... من بعد ما وضَحَتْ لهم أنبائي
وأعيذهم من أن يعيل أديبهم ... وأديب كل الناس في النعماء