الصفحة 41 من 146

رفق العذول فما أطوق لومه ‍ ... حسبي زماني لائمًا وقضائي

عابوا عليّ تحدثي وتمدحي ‍ ... بأصالتي وشجاعتي وذكائي

إن لم يُبِح مدحَ الفتى أخلاقُه ‍ ... بيضا فأي تمدحٍ وثناء؟

ويقول في قصيدة له في مطلع كتاب من كتبه التي حظِيَت بالمكانة عند العلماء:

أتيتُ مهيبًا كالحسام مُعظمًا ‍ ... ونبراس ظلماء يضيء وما يخبا

به رفقتي يهدون إن ضل هديهم ‍ ... ويسرون إن ضلوا الأهلة والشهبا

بعزم كعزم الشمس في وجه سيرها ‍ ... فلا هول يثني ما أهاب وما أربى

وحدس بسر النفس والقلب بائح ‍ ... فما سهمه نابٍ ولا زنده مخبى

إذا قلت قولًا أمّن الدهر واستحى ‍ ... وهاب مقالي أن ينازعه الدربا!

إلى أن قال في آخر بيت في قصيدته:

لئن كنتُ في نفسي زهوًّا ومعجبًا ‍ ... فبعض الذي فيها يُمَلِّئني عُجْبا!!

وما زال به الإعجاب بنفسه حتى أوصله إلى كتابة أبيات كُفرية والعياذ بالله، فمن ذلك أنه قال:

ولو أن ما عندي من العلم والفضل ‍ ... يقسم في الآفاق أغنى عن الرُسْلِ!!

وذُكرَ عنه أنه قرأ كتابًا للمتنبي فكتب على هامشه:

كفى أحمدًا أني نظرتُ كتابه ‍ ... لأن يدعي أن الإله مخاطبه!!

ولو شامني أني قرأت كتابه ‍ ... لقال إله الكون إني وخالقه!!

ولم تتوقف غوايته عند هذا الحد، بل ما زال به الأمر حتى انقلب على عقيبه وانسلخ من دين الإسلام كليةً!! وألحد وتزندق!! وألف كتبًا مليئة بالكفر والإلحاد!! بعد أن كان منافحًا مدافعًا عن عرين الإسلام والسنة!! بل تعدى ذلك حتى أنكر وجود الله عز وجل!! وعلى ذلك هلك!! نسأل الله حُسن الختام، ونعوذ به من سوء المنقلب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت