بالخوارج؛ إليك أمثلة من غمز الحلبي في طائفة منهم ممّن يكتبون في التوحيد والبراءة من الطواغيت على وجه الخصوص.
قال في صفحة 32: (أمّا ما يتهافت عليه سفهاء الأحلام حدثاء الأسنان» وقال تعليقًا على هذا في الهامش: «هذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم للخوارج .. ) !!
ثم قال في الصفحة نفسها: (أمّا المنحرفون المخالفون فهم صنوف:
-وذكر بعض كلامه وعلق عليه، ثم نقل عن الحلبي قوله:- وثالث أثافيهم: ذاك المتعالم الذي بال الشيطان في أُذنيه ملبسا عليه مصوّرًا له أنَّه (قَتادة) في عيون المخالفين له، وشجىً في حلوقهم!!) انتهى.
قال الشيخ أبو محمد معلقًا: (ويقصد بهذا أخانا الفاضل الشيخ أبا قتادة الفلسطيني حفظه الله تعالى.
فتأمّل كلامه العلمي الرصين!! هذا، ومجازفاته التي تدّل على حداثة سنّه!! وسفاهة عقله!! وقلّة خبرته وعدم تقديره لحقيقة ما يُلقيه من كلمات.
فمن ذا الذي أخبره أنَّ: الشيطان قد بالَ في أُذني الشيخ.
أليس هذا من رجم الكهّان والعرّافين .. ؟
اللهم إلاّ أنْ يكون إبليس من مشايخه، وقد حدّثه به أو أوحاه إليه .. (على أنَّ الشيخ غير ثقة فيما يُحدّث به) .
وعلى كل حال فالرد بمجرد الشتم والتهويل ليس بعلم؛ ولا يعجز عنه أحد، وطالب الحق لو أنه يناظر الكفار والمشركين واليهود والنصارى لكان عليه أن يذكر الأدلة والبراهين التي تبين الحق الذي معه وتكشف الباطل الذي معهم، ولا يغني عنه ولا ينفعه بحال أن يحيد إلى السب أو الشتم أو التهويل .. -إلى أن قال-: أمّا هذا الحلبي، فالعجيب في أمره أنَّه لا يتناول بلسانه الطويل، وقدحه الهزيل، إلاّ أنصار الدين وجند التوحيد؛ الذين نذروا حياتهم ـ كما نحسبهم ولا نُزكّي على الله أحدا ـ لجهاد الطواغيت وكشف كفرهم، وتعرية قوانينهم، وتحذير النّاس من شركيّاتهم.
ولذلك فجميع الذين تصدى للطعن فيهم هاهنا؛ من أعداء الطواغيت الذين يجادل عنهم هو ومن على طريقته من أهل التجهم والإرجاء .. تتبع أخبارهم تجهدهم ما بين مسجون أو ملاحق أو مطرود أو