ويبغضه ـ، فجاء تحريره مُهوّل غير مُسَرْول؛ قد بانت منه العورة وللباطل مُهرْول، سرقت الأفهام، وخلخلت الأصول العظام، جعلت يقبل الشيء بنقيضه ـ أعني به: التَّحقيق للسَّفيق بعبارات العتيق ـ).
قلت: ومن قرأ شيئًا يسيرًا من كتابات هذا الرجل عرف من يقصد بأصحاب الكتابات العاطفية والتحريرات الإنشائية، وعلِم أنه قد بلغ الغاية في ازدراء الناس واحتقارهم.
2 -ويقول: (وهل ما نراه من جناية على «القرآن» ، واجتراء على «السُّنَّة» بالبهتان، والإلحاد في «اللّسان» ، والتَّحريف في كلام الأصحاب ـ في «المعنى» أو «اللَّفظ» ـ، وتَّبعُّر بالسَّفسطة والإطناب، وكسر الحقائق والقول بالتَّخرص في الدَّقائق، والتَّجنّي على الألفاظ، والتَّشتيت للأبعاض، والإجمال في المعاني، وخلخلت الأصول والمباني، إلَّا من «النصفيِّ» و «الرُّبعيِّ» ـ طري العود في علمه، والإنشائي العاطفي في تحصيله ـ؟!! هذا إذا كان مُخلصًا، لا مفلسًا، ولا مُلبسًا في ذلك؟!) .
3 -ويقول: (فما نشأت البدع، وفُرّخت الأقوال الصُّيَّع ـ البلهاء في التَّحرير والرَخْواء في التَّزبير ـ، وتسلَّط العدوّ الأصلع، إلَّا من سوء فهم مراد اللَّه ورسوله، ببلوتين شديدتين، التَّقصير في «الفهم» ، والتَّجرؤ على «العلم» ، ولَّد بلوَى، ظنّها «النّصفيون» ، و «الرُّبعيون» ـ في علمهم ـ والأطرياء ـ في عودهم ـ، وأصحاب العاطفة والإنشاء، حلْوَة، فيها سمٌّ مدسوس، وباطلٌ مغروس، مَن أكلها نفَّخَت له البَطن، وأَوَتْه إلى العَطَن، يُبعّر الباطل، ويغوّط العاطل) .
4 -ويقول: (فيضحك لذلك، ويُبرز صدره، وقد سبق ذلك بطنه، بالطَّبع هو يناقش «النّصفيين» و «الرُّبعيين» في علمهم وتحصيلهم، مضافة لما معهم من عاطفية وإنشائية ـ، وعلى نصفهم ورُبعهم في علمهم، أحسن منه حالًا، وأيقظ بالًا؛ لحسن معتقدهم، وصحيح سريرتهم، وصدق غضبهم على تنحية حكم اللَّه تعالى ورد وقدح ربوبيته وألوهيته) .
5 -ويقول: (والتَّأويل المُعتبر في «المُكَفِّر بِغَيْرِهِ» ، هو التأويل المُستساغ الذي له وجهٌ في «العربية» ولو كان ضعيفًا، وهذا من عوارضه أنه يهجم على الفهم ـ لورود شبهة معيَّنة ـ تصرف صاحبه عن الحقّ، فيقع بذلك في المخالفة، وهو لا يقصد المخالفة ولا المعاندة للشريعة. ولا يُبرّأ منه إنسان مهما بلغ من العلم، فقد يقع فيه الجهبذ المحبّر، و «النصفيُّ» أو «الرُّبعيُّ» المُبَعّر، إلَّا أنَّ الأخير يرتع في الزَّريبة يجتر ويبعر، لأنه مُكثرٌ منه، لقلَّة العلم، وتفلُّت منه الفهم) .
6 -ويقول: (لكن لا تنسى أيها السَّائل الكريم، والقاراء ـ بفطانة ـ لِمَا هو صالح أو سقيم، أنَّ شيخ الإسلام الجهبذ «ابن تيمية» ـ رحمه الله ـ أطلق «الوصف» ـ على ذاك التَّارك العالم ـ بالردَّة، ولم