الصفحة 88 من 146

فلما فقدوا ذلك جاء تحريرهم معوَّر، وتأصيلهم غير مصوَّر، فنتج عنه الطَّرح المعوَّك، والباطل المشوَّك، وأنَّى يكون لهم وقد اصطبحوا وتغدُّوا عند «الأزارقة» ، و «الصفرية» ، وأصابهم بول الشَّيطان، فطففوا في الميزان!!).

11 -ويقول: (فما ذكرت في السُّؤال، من المَحال أَن يتجنَّب «النّصفيُّ» ، أو «الرُّبعيُّ» سُمَّه، وتأثير همّه، بل يدخلان فيه، ويلجان ديوانه، ويتناولان قتَّاله، يظنَّان أنه عسلٌ وحلوة، وإِن هو إلَّا غمّ وهمّ وبلوى، ويسرحان ويمرحان، ويظنَّان أنهم محقّقان مُجليان، من بقية «السَّلف» ، التي تهدي «الخلف» ، وإنما هما يدعوان إلى النَّار والعار ومسلك البوار، ويظنَّان ـ بما كتبا وحقَّقا ـ يدعوان لدار الأبرار. فيضربان النُّصوص ببعضها بعض، لقلَّة ما معهم من حظّ ـ في «الفهم» و «العلم» ـ، ثمَّ يتفق مع ذلك ما معهم من ميل لويلٍ، سبق إلى العقد ـ من شُبهة قتَّالة، ومرجوحة بل طريحةٍ زبَّالة ـ، وبَولٍ شيطاني حرَّف لهم معاني «السُّنَّة» ، و «اللَّفظ» القرآني، فأنَّى يُفلح، وفي الاختبار ينجح؛ مَن كان هذا حاله؟!!) .

12 -ويقول: (فلك أَن تختار بأَن تقول: بيّن لنا منهج «السَّلف» ـ «قحّ أهل السُّنَّة» ـ، في هذا السُّؤال، وجنبنا باطل «الخلف» ؛ خاصة قراءة الثَّلاثة ـ «النّصفي» ، و «الرُّبعي» و «الإنشائي» ـ، واسكب عليه العذَب الزُّلال) .

13 -ويقول: (فلقد رأيت الرَّجل أوتي فيها من ميله النّفسي، والبُعد الحسّي للحقائق، والمسائل الدَّقائق، وأُخذ من المتشابه من الكلام، وفقده لوسيلة الإحكام، وضلَّله المُشتبه في المعنى، وأبعده عن درك المَنَى ونزوحه إلى الشّدَّة ـ والتي ظنَّها شدَّة محمودة ـ مع ما سبق له من «نصفية علمية» ، أخذها من بطون الكُتب ... ) .

14 -ويقول: (وسُرق ذهنه ـ لميله النَّفسي وقلَّة المُحصّلة العلمية ـ في هذا الباب بالذَّات، باب دعامة الدّين ـ أعني: «مسألة الإيمان» ـ. فتعبّد بظاهر طاهر، وولَّى دبره للظَّاهر الذي يفسره أو يقيّده أو يخصص. فخلّط وعلى الألفاظ الصحاح تسلّط .. ) .

وهو في هذين الموضعين بكلماته هذه الخارجة من لا عقل، والهائمة بلا حَكَمَة في مَهَامِهِ الهلكة، يصف الشيخ أبا قتادة فك الله أسره، وجعله قتادةً في حلوقِ مرضى النفوس، وكل صريعِ عُجب وكبرٍ مهووس!!

15 -ويقول: (ولما كان بعض الناس يتقحمون قبل أَن ترسخ أقدامهم، ويتعلمون ـ وكانوا رُبعيين في علمهم، ونصفيين كذلك في فهمهم ولم يفقهوا كلام الأئمة والمسائل المُهمَّة ـ خانتهم أفهامهم وجارت بهم أهواؤهم وتعسفوا، وأجحفوا، واعتمدوا على ذلك بربعية فهمهم لكلام مَن سلفو .. ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت