فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 904

قَبْلِكُمْ) «1» : يدل على جواز نكاح الكتابيات، وقوله: (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ) «2» يمنع نكاح النصارى، فإذا لم يكن بدّ من إعمالها صار الشافعي إلى تحريم الأمة الكتابية، أخذا من قوله تعالى:

(وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ) ، وأباح نكاح الحرة الكتابية بقوله:

(وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) .

والجمع بينهما أولى من تعطيل أحدهما.

وقد منع مانعون من نكاح الكافرات، كتابيات كن أو مجوسيات، وحملوا قوله: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) المراد به أنهن كن كتابيات ثم أسلمن. كما قال الله تعالى في آية أخرى:

(وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ) «3» .

وقوله تعالى:

(لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ) «4» . الآية.

والمراد به من كان من أهل الكتاب وأسلم «5» .

وقوله: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) فالمراد به من كان من أهل الكتاب وأسلم.

وهذا بعيد، فإنه تعالى قال:

(1) سورة المائدة آية 5.

(2) سورة البقرة آية 221.

(3) سورة آل عمران آية 199. []

(4) سورة آل عمران آية 113.

(5) انظر تفسير القرطبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت