فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1559

والطائع لله، أبو بكر عبد الكريم بن المطيع لله الفضل بن المقتدر بالله بن المعتضد بالله أحمد بن الموفق العباسي، كانت دولته أربعًا وعشرين سنة، وكان مربوعًا أبيض أشقر كبير الأنف شديد القوى، في خلقه حدّة خلع من الخلافة في شعبان، سنة إحدى وثمانين، وبالقادر بالله، ولم يؤذره، بل بقى مكرمًا محترمًا في دارٍ عند القادر بالله، إلى أن مات، ليلة عيد الفطر، وله ثلاث وسبعون سنة، وصلّى عليه القادر بالله، وشيّعه الأكابر، ورثاه الشريف الرضيّ.

والمنصور الحاجب أبو عامر، محمد بن عبد الله بن أبي عامر القحطاني المعافري الأندلسي، مدبّر دولة المؤيد بالله، هشام بن المستنصر بالله، الحكم بن الناصر عبد الرحمن الأموي، لأن المؤيد، بايعوه بعد أبيه، وله تسع سنين، وبقي صورة، وأبو عامر هو الكل، وكان حازمًا بطلًا شجاعًا غزّاء عادلًا سائسًا، افتتح فتوحات كثيرة وأثر آثارًا حميدة، وكان لا يمكّن المؤيد من الركوب، ولا من الاجتماع بأحد، إلا بجواريه.

والمخلِّص أبو طاهر، محمد بن عبد الرحمن بن العباس البغدادي ابن الذَّهبي، مسند وقته، سمع أبا القاسم البغوي، وطبقته. وكان ثقة.

توفي في رمضان، وله ثمان وثمانون سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت