الفتنة ويبثّ اعتقاده. ويذمُّ الحنابلة. فأخرج من بغداد وألزم بالإ قامة ببلده. فأدركه الموت ببسطام في ذي الحجة. وكان رأسًا في الوعظ، أوحد في مذهب الأشعريّ. له تصانيف في الأصول والتصوف.
قال ابن عساكر: جرأ من رأيته لسانًا وجنانًا، أسرعهم جوابًا، وأسلسهم خطابًا. لازمت حضور مجلسه فما رأيت مثله واعظًا ولا مذكرًا.
وقال أبو طالب بن الحديثي القاضي: كنت جالسًا فمرّ أبو الفتوح وحوله جمٌّ غفيرٌ وفيهم من يصيح يقول: لا بحرف ولا بصوت بل عبارة. فرجمه العوام، وكان هناك كلبٌ ميتٌ فتراجموا به، وصار من ذاك فتنة كبيرة.
وأبو القاسم الزمخشريّ محمود بن عمر الخوارزميّ النحويّ اللغويّ المفسّر المعتزليّ، صاحب"الكشّاف"و"المفصّل". عاش إحدى وسبعين سنة. وسمع ببغداد من ابن البطر، وصنف عدة تصانيف. وسقطت رجله فكان يمشي في جاون خشب. وكان داعيةً إلى الاعتزال كثير الفضائل.
فيها حجَّ بالناس من العراق نظر الخادم بعد انقطاع الركب مدة فنهبوا في مكّة.
وفيها أخذ زنكي الرّها من الفرنج.
وفيها توفي أبو البدر الكرخي إبراهيم بن محمد بن منصور. تفرّد"بأمالي ابن سمعون"عن خديجة الشاهجانيّة، وسمع أيضًا من الخطيب وطائفة.
توفي في ربيع الأوّل.