فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1559

وفيها توفي الحرفي أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي المحدّث. قال الخطيب: كان صدوقًا، غير أن سماعه في بعض ما وراء عن النّجتد، كان مضطربًا، مات في شوال، وله سبع وثمانون سنة. د والنعيمي أبو الحسن علي بن أحمد البصري الحافظ، روى عن طائفة، ومات كهلًا. قال الخطيب: كان حافظًا عارفًا متكلمًا شاعرًا.

والكاغدي، أبو الفضل منصور بن نصر السمرقندي، مسند ما وراء النهر. روى عن الهيثم الشاشي، ومحمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة، توفي بسمرقند، في ذي القعدة، وقد قارب المئة.

فيها اشتد الخطب ببغداد، بأمر الحراميّة، وأخذوا أموال الناس عيانًا، وقتلوا صاحب الشرطة، وأخذوا لتاجر ما قيمته عشرة آلاف دينار، وبقي الناس لا يجسرون أن يقولوا فعل البرجمي، خوفًا منه، بل يقولون عنه، القائد أبو علي، واشتهر عنه أنه لا يتعرض لامرأة، ولا يدع أحدًا يأخذ شيئًا عليها، فلما زاد وأسرف، انتدب له جماعة أمراء وتطلّبوه، وجاءوا إلى الأجمة التي يأوي إليها، فبرز لهم وقال: من العجب خروجكم إليّ وأنا كل ليلة عندكم، فإن شئتم فارجعوا، وأنا أجيء إليكم، وإن شئتم فادخلوا، فلم يتجاسروا عليه، ثم زادت العملات والكبسات، ووقع القتال في القلائين، واحترقت أماكن وأسواق ومساجد، واستفحل الشرّ، وثارت الجند بالسلطان جلال الدولة، وقبضوا عليه ليرسلوه إلى واسط والبصرة، وأنزلوه في مركب، وابتلّت ثيابه وأهين، ثم رحموه، فأخرجوه وأركبوه فرسًا ضعيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت