فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1559

مسلم الكاتب فمن بعده. وقال ابن ماكولا: كان متفنّنًا في عدّة علوم، لم أر بمصر من يجري مجراه. قال الحبّال: توفي في ذي الحجة.

والمعزّ بن باديس بن منصور بن بلَّكين الحميري الصنهاجي، صاحب المغرب، وكان الحاكم العبيدي قد لقّبه شرف الدولة، وأرسل له الخلعة والتقليد، في سنة سبع وأربعمئة، وله تسعة أعوام، وكان ملكًا جليلًا عالي الهمَّة، محبًّا للعلماء، جوادًا ممدّحًا، أصيلًا في الإمرة، حسن الديانة، حمل أهل مملكته على الاشتغال بمذهب مالك، وخلع طاعة العبيديين في أثناء أيامه، وخطب لخليفة العراق، فجهز المستنصر لحربه جيشًا، وطال حربهم له، وخرّبوا حصون برقة وأفريقية، توفي في شعبان بالبرص، وله ست وخمسون سنة.

فيها قدم السلطان طغرلبك بغداد، فعاث جيشه وفسقوا، ونزلوا في دور الناس، وهجم جماعة على حمّامين، وأخذوا ما استحسنوا من النساء. ثم رجع إلى الريّ، بعد أن دخل بابنة القائم بأمر الله، فمات في رمضان، وله سبعون سنة، وعاش عقيمًا ما بشّر بولد، فعهد بالسلطنة إلى ابن أخيه سليمان بن جغريبك، فاختلفت الأمراء عليه، ومالوا إلى أخيه سليمان بن جغريبك، فاختلفت الأمراء عليه، ومالوا إلى أخيه ألب أرسلان، فاستولى على ممالك عمّه مع ما في يده.

وفيها أحمد بن محمود، أبو طاهر الثقفي الأصبهاني المؤدِّب، سمع كتاب"العظمة"من أبي الشيخ، وما ظهر سماعه منه إلا بعد موته، وكان صالحًا ثقة سنيًّا، كثير الحديث، توفي في ربيع الأول، وله خمس وتسعون سنة. روى عن أبي بن المقرئ، وجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت