فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1559

شيخ المالكية، وعالم أهل الأندلس. روى عن أبي عيسى الليثي وطائفة، وكان زاهدًا عابدًا ورعًا متألهًا، عارفًا بمذاهب العلماء، واسع الدائرة، حافظًا للمدوَّنة عن ظهر قلب، والنوادر لابن أبي زيد، مجاب الدعوة. قال القاضي عياض: كان أحفظ الناس، وأحضرهم علمًا، وأسرعهم جوابًا، وأوقفهم على اختلاف العلماء، وترجيح المذاهب، حافظًا للأثر، مائلًا إلى الحجة والنظر.

قلت: عاش ستًا وسبعين سنة.

وابو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز، ببغداد، في ربيع الأول، وله تسعون سنةً. وهو آخر من حدَّث عن الصّفار، وابن البختري، وعمر الأشناني. قال الخطيب: كان صدوقًا، جميل الطريقة، له أنسة بالعلم والفقه، على مذهب أبي حنيفة.

فيها وقع برد عظام إلى الغاية، في الواحدة أرطال بالبغدادي، حتى قيل: إن بردةً وجدت تزيد على قنطار، وقد نزلت في الأرض نحوًا من ذراع، وذلك بالنعمانيَّة من العراق، وهبّت ريح لم يسمع بمثلها، قلعت الأصول العاتية من الزيتون والنخيل.

وفيها جمع القادر بالله كتابًا فيه وعظ، ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وقصّة ما تمّ لعبد العزيز صاحب الحيرة مع بشر المريسي، والردّ على من يقول بخلق القرآن، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسب الرافضة، وغير ذلك.

وجمع له العلماء والأعيان ببغداد، فقرئ على الخلق ثم أرسل الخليفة إلى جامع براثا، وهو مأوى الرافضة، من أقام الخطبة على السنّة، فخطب وقصرّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت