فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 1559

ثلاثٍ وثلاثين وأربع مئة، وتفقّه على محمد بن بيان الكازوني، ثم ارتحل إلى الشيخ أبي إسحاق وحفظ عليه"المهذّب"وتفقه على ابن الصبّاغ، وحفظ عليه"الشامل". وكان ورعًا زاهدًا، صاحب حقٍّ، مجودًا لحفظ الكتابين يكرر عليهما. وقد سمع من أبي جعفر بن المسلمة وجماعة، وولي قضاء واسط مدّة. وبها توفي في المحرّم عن خمسٍ وتسعين سنة، وعليه تفقّه القاضي أبو سعد بن أبي عصرون.

وأبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الواسطي الشروطي. روى عن الخطيب وابن المسلمة، وتوفي في ذي الحجة.

فيها بعث المسترشد إلى مسعود بالخلع والتاج، ثم نفذ إليه جاولي شحنة بغداد مستحثًّا له على الخروج من بغداد، وأمره إن ماطل أ، يرمي مخيّمه. ثم أحسّ المسترشد من مسعود الشرَّ، فأخرج السرادق وبرزت الأمراء.

وجاء الخبر بموت طغريل، فساق مسعود إلى همذان، فاختلف عليه الجيش، وجاء منهم جماعة إلى الخليفة فأخبروا بخبث نيته.

وفيها أخذ زنكي المعرّة من الفرنج، وبقيت في أيديهم سبعًا وثلاثين سنة.

ثم إنّ الأخبار تواترت بأن مسعودًا قد حشد وجمع وعلى خيالته دبيس. فطلب المسترشد زنكي وهو محاصرٌ دمشق ليقدم، فنفذ مسعود خمسة آلاف فكبسوا مقدّمة المسترشد وأخذوا خيلهم وأمتعتهم. فرّوا إلى بغداد بأسوإ حال، ثم جبرهم الخليفة، وسار في سبعة آلاف. وكان مسعود بهمذان في بضعة عشر ألفًا، فالتقوا في رمضان، فانهزم عسكر الخليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت