وبرع في المذهب والأصول والخلاف، وفاق أهل زمانه بالزهد والديانة، صنف كتاب"التبصرة في الخلاف"و"رؤوس المسائل"وشرح"مختصر الخرقي"وغير ذلك.
فيها جاء الحمل من صاحب الموصل زنكي ورضي عنه الخليفة.
وفيها قدم رسول السلطان سنجر فأكرم، وأرسل إليه المسترشد بالله خلفه عظيمة الحظر بمئة وعشرين ألف دينار ثم عرض المسترشد جيشه فبلغوا خمسة عشر ألفًا في عددٍ وزينةٍ لم ير مثلها. وجدّد المسترشد قواعد الخلافة وأحي رميمها ونشر عظامها وهابته الملوك.
وفيها توفي الشيخ أبو الوفاء أحمد بن عليّ الشريازي الزاهد الكبير صاحب الرباط والأصحاب والمريدين ببغداد. وكان يحضر السماع.
وأبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصّلت الدّاني الأندلسي، صاحب الفلسفة. وكان ماهرًا في علوم ألأوائل: الطبيعي والرياضي والإلهي، كثير التصانيف، بديع النظم. عاش ثمانيًا وستين سنة. وكان رأسًا في معرفة الهيئة والنجوم والموسيقى. تنقّل في البلاد ومات غريبًا.
وأبو عليّ الفارقي الحسن بن إبراهيم شيخ الشافعيّة. ولد بميّافارقين سنة