فيه، توفي في ذي القعدة، عن تسع وثمانين سنة وشهر ين.
وأبو الفضل الدقاق، عبد الله بن علي بن أحمد بن محمد بن ذكرى البغدادي الكاتب، روى عن أبي الحسين بن بشران وغيره، وكان صالحًا ثقة.
والشيخ أبو الفرج الشيرازي الحنبلي، عبد الواحد بن علي الواعظ الفقيه القدوة، سمع بدمشق من أبي الحسن بن السمسار، وأبي عثمان الصابوني، وتفقه ببغداد زمانًا، على القاضي أبي يعلى، ونشر بالشام مذهب أحمد، وتخرّج به الأصحاب، وكان إمامًا عارفًا بالفقه والأصول، صاحب حال وعبادة وتألّهٍ، وكان تتش صاحب الشام يعظّمه، لأنه كاشفه مرّة، توفي في ذي الحجة، وفي ذريته مدرسون وعلماء.
وأبو القاسم عبد الواحد بن علي بن محمد بن فهد العلاف البغدادي، الرجل الصالح. روى عن أبي الفتح بن أبي الفوارس، وأبي الفرج الغوري، وبه ختم حديثهما، وكان ثقةً مأمونًا خيّرًا.
وشيخ الإسلام الهكَّاري، أبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف الأموي، من ذرية عتبة بن أبي سفيان بن حرب، وكان صالحًا زاهدًا ربانيًا، ذا وقارٍ وهيبة وأتباع ومريدين، رحل في الحديث، وسمع من أبي عبد الله بن نظيف الفرّاء، وأبي القاسم بن بشران وطائفة. قال ابن ناصر: توفي في أوّل السنة، وقال ابن عساكر: لم يكن موثَّقًا في راويته.
قلت: ولد سنة تسع وأربعمئة.