فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 604

ومذهب الجمهور أن باء التعدية بمعنى همزة التعدية، لا تقتضي مشاركة الفاعل للمفعول. وذهب المبرد والسهيلي إلى أن باء التعدية، تقتضي مصاحبة الفاعل للمفعول في الفعل، بخلاف الهمزة. قال السهيلي: إذا قلت: قعدت به، فلا بد من مشاركة، ولو باليد. ورد عليهما بقوله تعالى"ذهب الله بنورهم"، لأن الله، تعالى، لا يوصف بالذهاب مع النور. وأجيب بأنه يجوز أن يكون، تعالى، وصف نفسه بالذهاب، على معنى: يليق به، كما وصف نفسه بالمجيء، في قوله"وجاء ربك". وهذا ظاهر البعد. ويؤيد أن باء التعدية بمعنى الهمزة قراءة اليماني"أذهب الله نورهم".

الثالث: الاستعانة: وباء الاستعانة هي الداخلة على آلة الفعل. نحو: كتبت بالقلم، وضربت بالسيف. ومنه في أشهر الوجهين"بسم الله الرحمن الرحيم".

ولم يذكر في التسهيل باء الاستعانة، وأدرجها في باء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت