و"حتى يميز الخبيث من الطيب". وتعرف بدخولها على ثاني المتضادين. وقد تدخل على ثاني المتباينين من غير تضاد، نحو: لا يعرف زيدًا من عمرو.
الحادي عشر: موافقة الباء، نحو"ينظرون من طرف خفي". قال الأخفش: قال يونس: أي: بطرف خفي. كما تقول العرب: ضربته من السيف، أي: بالسيف. وهذا قول كوفي. ويحتمل أن تكون لابتداء الغاية.
الثاني عشر: أن تكون بمعنى في. ذكر ذلك بعضهم، في قوله تعالى"ماذا خلقوا من الأرض"، أي: في الأرض. ولا حجة في ذلك، لاحتمال الآية غير هذا. وكونها بمعنى في منقول عن الكوفيين. ومن حجتهم قول الشاعر:
عسى سائل، ذو حاجة، إن منعته ... من اليوم، سؤلًا، أن ييسر في غد
ويحتمل أن تكون من فيه للتبعيض، على حذف مضاف، أي: من مسؤولات اليوم.