ضربوا في الأرض"، كأنه قال: كلما ضربوا، أي: لا تكونوا كهؤلاء، إذا ضرب إخوانهم في الأرض."
الثالث: أن تكون ظرفًا لما مضى من الزمان، واقعة موقع إذ، كقوله تعالى"ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت: لا أجد"، وقوله"وإذا تجارة، أو لهوًا، انفضوا إليها". فإذا، في هذا ونحوه، بمعنى إذا. هذا مذهب بعض النحويين، وبه قال ابن مالك. قال في التسهيل: وربما وقعت موقع إذ وإذا موقعها. والذي صححه المغاربة أن إذا لا تقع موقع إذ، ولا إذ موقعها. وتأولوا ما أوهم ذلك.
الرابع: أن تخرج عن الظرفية، فتكون اسمًا، مجرورة بحتى كقوله تعالى"حتى إذا جاؤوها". وهو في القرآن كثير. فإذا، في ذلك، فيها وجهان: أحدهما أن تكون مجرورة بحتى،