وذهب ابن السراج إلى أن يجوز أن يكون حالًا. ومنع أن يكون مستقبلًا. وذهب بعض النحويين إلى أن يجوز أن يكون ماضيًا، وجالًا، ومستقبلًا، والمضي أكثر. وهو اختيار ابن مالك. فمن وقوعه مستقبلًا قول جحدر:
فإن أهلك فرب فتى سبيكي ... علي، مهذب، رخص البنان
ومن وقوعه حالًا قول الشاعر:
ألا رب من تغتشه، لك ناصح ... ومؤتمن، بالغيب، غير أمين
وتؤول بيت جحدر، على أنه من حكاية المستقبل، بالنظر إلى المضي. كأنه قال: فرب فتى بكى علي فيما مضى، وإن كنت لم أهلك، فكيف يكون بكاؤه إذا هلكت؟ كقولك: لم تركت زيدًا وقد كان سيعطيك. وقيل: هو على