معنى المضارع إلى المضي، لأنها قبل افترانها بما مستعملة في المضي، فاستصحب لها ذلك بعد الاقتران.. وما للتوكيد، وليست بناقلة من معنى إلى معنى. قال أبو علي: لما كانت رب لما مضى وجب أن تكون ربما أيضًا كذلك.
قال بعضهم: وقد أولعت العامة، بإدخالها على المستقبل، نحو: ربما يقوم زيد. وأما قوله تعالى"ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين"فظاهره الاستقبال، وتأولوه على تقدير ربما ود، جعل فيه المستقبل بمعنى الماضي، لصدق الموعود به، ولقصد التقريب لوقوعه. فجعل، وإن كان غير واقع، كأنه واقع مجازًا.
وقال بعضهم: قد جاء الفعل بعدها مفتتحًا بحرف التنفيس، نحو:
فإن أهلك فرب فتى سيبكي
فعلى هذا، يجيء الاستقبال بعدها قليلًا. وتحمل الآية على ذلك، لأن