يكون نكرة أو معرفًا بأل الجنسية، كقوله تعالى"لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا"، فإن قلت: كيف يوصف بإلا وهي حرف؟ قلت: التحقيق أن الوصف إنما هو بها وبتاليها، لا بها وحدها. ولذلك ظهر الإعراب في تاليها. ومن قال: إن إلا يوصف بها، فقد تجوز في العبارة. وإنما صح أن يوصف بها وبتاليها لأن مجموعهما يؤدي معنى الوصف، وهو المغايرة.
واعلم أن إلا التي يوصف بها تفارق غيرًا من وجهين: أحدهما أن موصوفها لا يحذف وتقام هي مقامه؛ فلا يقال: جاءني إلا زيد، بخلاف غير. والآخر أنها لا يوصف بها إلا حيث يصح الاستثناء؛ فلا يجوز: عندي درهم إلا جيد، بخلاف غير.
القسم الثالث: التي بمعنى الواو. وهذا قسم نفاه الجمهور، وأثبته الفراء، والأخفش، وأبو عبيدة معمر بن المثنى. وجعلوا من ذلك قوله"لئلًا يكون للناس عليكم حجة، إلا الذين ظلموا منهم"،