وللمعطوف بحتى شرطان: الأول: أن يكون بعض ما قبلها، أو كبعضه. فمثال كونه بعضًا: قدم الحجاج حتى المشاة. ومثال كونه كبعض: قدم الصيادون حتى كلابهم. وقد يكون مباينًا، فتقدر بعضيته بالتأويل، كقول الشاعر:
ألقى الصحيفة، كي يخفف رحله ... والزاد، حتى نعله ألقاها
لأن المعنى: ألقى ما يثقله حتى نعله. ولا يكون إلا واحدًا من جمع، نحو: أكلت السمكة حتى رأسها. فلو قلت ضربت الرجلين حتى أفضلهما لم يجزم لأنه ليس جزءًا من أجزاء المعطوف، ولا واحدًا من جمع.