فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 604

هشامًا في أرضه، وهو قائم مقام الغيث، فلما اقشعر صارت أرضه كأنها ليس بها هشام، فهي للتشبيه. وقال ابن مالك: يتخرج على أن هشامًا وإن مات فهو باق ببقاء من خلفه، سائرًا بسيرته. قال: وأجود من هذا أن تجعل الكاف من كأن للتعليل، في هذا الموضع، وهي المرادفة للام، كأنه قيل: لأن الأرض ليس بها هشام.

الثالث: أن تكون للشك، بمنزلة ظننت. ذهب إلى ذلك الكوفيون، والزجاجي. قالوا: إن كان خبرها اسمًا جامدًا كانت للتشبيه. وإن كان مشتقًا كانت للشك، بمنزلة ظننت. وإلى هذا ذهب ابن الطراوة، وابن السيد. قال ابن السيد: إذا كان خبرها فعلًا، أو جملة، أو صفة، فهي للظن والحسبان، نحو: كأن زيدًا قام، وكأن زيدًا أبوه قائم، وكأن زيدًا قائم.

والصحيح أنها للتشبيه؛ فإذا قلت كأن زيدًا قائم كنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت