حرف ردع وزجر. هذا مذهب الخليل، وسيبويه، وعامة البصريين. وذهب الكسائي، وتلميذه نصير بن يوسف، ومحمد بن أحمد بن واصل، إلى أنها تكون بمعنى حقًا. ومذهب النضر بن شميل أنها بمعنى نعم. وركب ابن مالك هذه المذاهب الثلاثة، فجعلها مذهبًا واحدًا. قال في التسهيل كلا حرف ردع وزجر، وقد تؤول بحقًا، وتساوي إي معنى واستعمالًا. وذهب أبو حاتم إلى أنها تكون ردًا للكلام الأول، وتكون للإستفتاح بمعنى ألا، ووافقه الزجاج. وذهب عبد الله بن محمد الباهلي إلى أنها تكون على وجهين: أحدهما أن تكون ردًا الكلام قبلها، فيجوز الوقف عليها، وما بعدها استئناف. والآخر أن تكون صلة للكلام، فتكون بمعنى إي وقيل: إن كلا بمعنى سوف.