وهي طويلة.
علي بن سيف بن علي بن سليمان اللواتي الأصل الأبياري النحوي المصري نزيل دمشق، ولد سنة بضع وخمسين بالقاهرة ونشأ بغزة يتيما فقيرا فحفظ التنبيه، ثم دخل دمشق فعرضه على التاج السبكي فقرره في بعض المدراس وأستمر في دمشق وأخذ عن العنابي وغيره ومهر في العربية وشغل الناس بدمشق وأدب أولاد ابن الشهيد وقرأ عليه التفسير، وسمع من الكمال ابن حبيب وابن أميلة وغيرهما، وكان خازن كتب السمساطية، وحصل كثيرا من الوظائف والكتب، وفاق في حفظ اللغة وعني بالأصول فقرأ مختصر ابن الحاجب دروسًا على المشايخ، وأكثر مطالعة كتب الأدب وصار يستحضر من الأنساب والأشعار والأخبار شيئًا كثيرًا، ولم يتزوج قط ثم نهب جميع ما حصله في فتنة اللنك وكان عارفًا بأيام الناس حسن الخط كثير الأنجماع دخل القاهرة بعد الكائنة العظمى فأقام بها وحصل كتبًا، ثم قدم دمشق ثم رجع فعظمه تمراز وكان يومئذ نائبًا وتعصب له ففوض له مشيخة البيبرسية بعد موت النسابة فعارضه جمال الدين الأستادار وانتزعها منه لأخيه شمس الدين البيري ثم قرره في تدريس الشافعي بعد موت جلال الدين ابن أبي البقاء، فعارضه جمال الدين أيضًا وانتزعها منه لأخيه وعوضه تدريس الشيخونية، فدرس بها يوما واحدًا ثم نزل عنها لي بمال واستمر على انجماعه، وحدث بالبيبرسية بسنن أبي داود وجامع الترمذي عن ابن أميلة وبغير ذلك، وحدث بالفصيح بسماعه من ابن حبيب، وسمعت منه يسيرًا، وكان فقير النفس شديد الشكوى، وكلما حصل له شيء اشترى به كتبًا، ثم تحول بما جمعه إلى دمشق في هذه السنة، وذكر لنا القاضي علاء الدين أنه قرأ عليه جزأً جمعه شيخه العنابي في الفعل المتعدي والقاصر وأنه لم يستوعبه كما ينبغي، قال: وذكر أن في الإصبع أحد عشر لغة فأنشدته