استهلت بالخميس، ووافق ذلك رابع مسري من شهري القبط. وبلغت زيادة النيل فيه إلى دون خمسة عشر ذراعًا. ثم وقع الوفاء وكسر الخلج في يوم الاثنين خامس المحرم ووافق ثامن مسري، وكان نظير ذلك في العام الماضي في سابع مسري، وزاد من الذراع - السابع عشر أربعة اصابع، وباشر ذلك ولد السلطان، وكان يومًا مشهودًا، وسر الناس بذلك، وتباشروا بانحطاط السعر - فلله الحمد.
واستمرت الزيادة بعد ذلك إلى أن كان في آخر يوم من مسري قد انتهى إلى تسعة عشر ذراعًا سوى إصبع واحد. ولم يعهد مثل هذا فيما مضى من السنين سوى في السنة الماضية - فالله المحمود على كل حال.
وفيه وصل إلى حلب رسل من قبل جانبك الصوفي، فبلغ السلطان ذلك فجهز لنائبها بقتلهم فقتلوا، ثم تبين أن ذلك كان في آخر - في السنة الماضية، وكان النيروز يوم الثلاثاء، خامس صفر، وكانت السنة القبطية كبيسًا ولم يلعب أحد فيه لنهي السلطان عن ذلك وبلغت زيادة النيل فيه تسعة عشر ذراعًا وثمانية عشر إصبعًا، وساوى العام الماضي في ذلك وزاد ثلاثة أصابع ثم زاد في أول يوم من توت إصبعين، وفي الثاني إصبعًا، وكان في العام الماضي قد نقص في أول يوم من توت أربعة أصابع ومع ذلك فلم ترو عدة بلاد من الجيزية التي كان من شأنها أن تروى من ستة عشر لفساد الجسور - والأمر لله! ثم يسر الله أن زاد حتى وفي قدر العام الماضي ولم يكن أحد يظن ذلك، وانتهت زيادة النيل في أول يوم من بابة إلى عشرين إصبعًا، ورئي شهر ربيع الأول ليلة