فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 1862

استهلت وقد صمم السلطان المؤيد على سف الشام لقتال نوروز فخرج في رابع محرم من القلعة إلى الريدانية في قليل من العسكر، واستناب الطنبغا العثماني في باب السلسلة، وقرر للحكم الحاجب، وفي القلعة صماي وبردبك، وقرر صدر الدين ابن العجمي في نظر الجيش بدمشق، وصرف عن التربة الظاهرية، وأعيد احاجي فقيه، وأعيدت المواريث لديوان الوزارة، وفي هذا اليوم هبت ريح شديدة تلاها رعد وبرق ومطر غزير وبرد ملأ وجه الأرض كل واحد قدر ... وأكبر من ذلك فخربت عدة دور، وجمع منه الكثير حتى بيع في الأسواق بستة كل رطل، وأحضروا للسلطان منه وهو معسكر بالريدانية في طبق، فأعجبه ذلك واستبشر به وتفاءل بأنه يدك بلاد الثلج، وكان ذلك في بشنس من الأشهر القبطية وقد وقع قريب من ذلك سنة تسع وتسعين في سلطنة الظاهر برقوق، واستمر متوجهًا في تاسع المحرم ومعه الخليفة الجديد والقضاة وأرباب الدولة ثم رحل فنزل على قبة يلبغا في ثامن صفر، وكان سبب تباطئه في السير الاحتراز على نفسه من أعدائه وممن معه، وفي غضون ذلك كان يحضر جماعة بعد جماعة من الظاهرية والناصرية يفرون من نوروز، وأكثرهم ممن كان يؤثر الإقامة بالديار المصرية، ومن أسباب ذلك أنه كان وقع الغلاء في الشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت