فيها تولية دولات خجا كشف منفلوط واستقرار علاء الدين علي ابن محمد ابن الطبلاوي الذي كان واليًا في الأيام الناصرية فرج وبعدها في الولاية، وكان له مدة طويلة خاملًا، فاستقر في سابع عشر جمادى الأولى.
وفيها استقر جلبان نائبًا بطرابلس نقلًا من حماة، واستقر قانبائي الحمزاوي في نيابة حماة نقلًا من إمرته بالقاهرة، واستقر خجا سودون عوضًا عن قانبائي، وأضيف إقطاع سودون خجا للوزير تقوية له.
وفي هذا الشهر جدد سودون المحمدي سقف الكعبة وأتقنه، وحمل إليه من الرخام من القاهرة لمرمة الحجر وشاذروان البيت.
وفيها كانت الوقعة بين الأمراء وبين عرب هوارة فقتل منهم جماعة، فعين السلطان يوم السبت أول يوم من جمادى الآخرة وهو السادس من كانون الثاني كريم الدين الذي كان أستادارا ووزير كاتب المناخات فتوجه لكشف الوجه القبلي وألبس خلعة بزي الأمراء وفرح الناس بذلك، وصحبه محمد الصغير الذي كان كاشفًا قبله ودويدارًا في خدمته، وأمر على الدم ولي الكشف القبلي أيضًا والوجه البحري مرة أخرى، واستمر ناظر الخاص رأس نوبة بين يديه فتوجه إلى الصعيد فأصلح أحوال العرب ورجع، والسبب في ذلك أن تغري برمش أمير آخور خرج في السرحة التي جرت بها العادة فالتزم له الكاشف واسمع محمد الصغير بمقدار من المال عن السرحة، فبلغ ذلك أكابر العرب فتحالفوا على أن لا يعطوا أحدً شيئًا ووقع بينهم تناوش، فراسل أمير آخور السلطان، فجرد له جماعة من أكابر الأمراء فتوجهوا في هذه السنة وكان ما سيأتي.