فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 1862

استهلت والسلطان على قصد السفر لتمهيد أمور البلاد الشمالية فعلق الجاليش في خامس المحرم ونودي على الفلوس أن تكون سعر كل رطل ستة فاستقامت الأحوال، وأمر طرغلي بن صقل سيز السفر لجمع التراكمين فتوجه، وفرقت النفقات في نصف الشهر فكان لكل مملوك عشرة آلاف درهم يكون حسابها من الذهب أربعين مثقالًا، وكانت النفقة من الخزانة للأمير الكبير خمسة آلاف دينار ولأمير آخور أربعة آلاف، ولمن دونه من المقدمين لكل واحد من الطبلخاناة خمسمائة ولكل أمير عشرة مائتين.

وفي أول هذه السنة بلغ أقباي الدويدار نائب حلب تغير خاطر السلطان عليه فركب على الهجن جريدة في أسرع وقت فوصل إلى قطيا واستأذن في الوصول، فأمر السلطان بتلقيه، فتلقوه بسرياقوس، وجهز إليه مركوب وكاملية، فلقي السلطان يوم السبت محرم 24 المحرم، فلامه السلطان على سرعة الحركة فاعتذر، فقرره على نيابة الشام وأمره بالمسير إلى دمشق فسار جريدة على الخيل.

وفيه ضرب الدنانير من عشرة مثاقيل وخمسة، وكان السالمي قبل ذلك ضرب ذلك ثم بطل فجدده المؤيد، فكان الذي يحصل له الدينار منها لا يجد صيرفيا يصرفه، فلما كثر التشكي من ذلك بطلت.

واستناب في حلب قجقار القردمي أمير سلاح، وجهز أقبغا أمير أخور للقبض على الطنبغا العثماني نائب الشام والحوطة على موجوده وسجنه بالقلعة فتوجه لذلك مسرعا. ونودى للأجناد البطالين أن يخدموا عند الأمراء وعند السلطان، ومن وجد بعد ذلك بطالًا - بغير خدمة لا يلومن إلا نفسه! ثم قبض على جماعة ممن لم يمتثلوا الأمر فسجنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت