ذكر من مات
في سنة ثلاث وثمانمائة من الأعيان
إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي بدر الدين النابلسي كان ينوب عن القاضي الحنبلي، مات في رمضان وقد ناهز الستين وكان يستحضر فقهًا جيدًا ويتقن الفرائض وكان مشكور السيرة.
إبراهيم بن محمد بن علي التادلي برهان الدين يكنى أباسًا لم قاضي المالكية بدمشق كان جريئًا مهابًا، مات بعد أن حضر الوقعة مع اللنكية وجرح جراحات فحمل فمات قيل سفر السلطان من دمشق في جمادى الأولى وقد جاوز السبعين لأن مولده كان سنة اثنتين وثلاثين وقد ولي قضاء الشام من سنة ثمان وسبعين إلى هذه المدة عشر مرار يتعاقب هو والقفصي وغيره، فكانت مدة مباشرته ثلاث عشرة سنة ونصفًا وقد ولي قضاء حلب سنة إحدى وسبعين استقلالًا وكان ناب في الحكم بها وكان قوي النفس مصممًا في الأمور ويلازم تلاوة القرآن في الأسباع وقد تقدم ما جرى منه على ابن الشرائحي وغيره في أول السنة.
إبراهيم بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج الصالحي الحنبلي تقي الدين ابن العلامة شمس الدين ولد سنة إحدى وخمسين، وحفظ كتبًا واشتغل حتى مهر وأخذ عن أبيه والجمال المرداوي وأبي البقاء وجماعة ثم ولي قضاء الحنابلة وكان بارعًا عالمًا بمذهبه وأفتى وجمع وشاع اسمه واشتهر ذكره، ولما طرق اللنك الشام كان ممن تأخر بدمشق فخرج إلى اللنك وسعى في الصلح وتشبه بابن تيمية مع غازان ثم رجع إلى دمشق وقرر مع أهلها أمر الصلح فلم يتم لم أمر وكثر ترداده إلى اللنك ليدفع عن المسلمين فلم يجب سؤاله وضعف عند رجوعهم،