وخرج إبراهيم ولد السلطان من القاهرة لملاقاة أبيه في أواخر ذي القعدة وصحبته كزل العجمي وغيره، ووصل السلطان إلى سرياقوس في نصف ذي الحجة فعمل هناك وقتا حافلًا بالقراء والسماع على العادة وهب الصوفية الخانقاه شيئًا كثيرًا، وأصبح في السادس عشر فنزل الريدانية بكرة ومد السماط هناك وخلع على من له عادة بذلك وطلع القلعة من يومه، ونودي من الغد بالأمان وأن لا يتكلم أحد في سعر الغلال فإن الأسعار بيد الله ومن زاحم على الأفران فعل له كذا وكذا، وتصدى للنظر في أمر القمح بنفسه، وجهز مرجان الخازندار وعبد الرحمن السمسار بمال جزيل إلى الصعيد ليشتروا بها قمحا ويحضرونه بسرعة ليكثر بالقاهرة وتبطل المزاحمة على الخبز، وانسلخت السنة والأمر على ذلك.
وفي خامس عشر ذي الحجة استقر جقمق الدويدار دويدار كبيرًا عوضًا عن اقباي، واستقر يشبك دويدار ثانيا موضع جقمق.
وفي آخر السنة نودي على الذهب أن يكون الهرجة بمائتين وخمسين بعد ما كان بلغ مائتين وثمانين وشدد السلطان في ذلك وتوعد عليه.
واستقر إبراهيم المعروف بخرز في ولاية القاهرة عوضًا عن التاج ونقل التاج إلى أستادارية الصحبة.
وفيها في صفر استقر رميثة بن محمد بن عجلان في إمرة مكة عوضًا عن عمه حسن بن عجلان، فلم يتهيأ له الدخول إلى مكة إلا مع الحجاج، فدخلها في ذي الحجة،