فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 1862

أهل الظلم، وامتحن مرارًا ولكن ينجو سريعًا بعون الله، وقد حج مرارًا وجاور، وكانت بيننا مودة تامة؛ مات في ليلة الحادي عشر من ذي الحجة، ودفن عند باب القرافة، وكان الجمع في جنازته حافلًا جدًا فرحمه الله تعالى.

عبد الرحمن بن يوسف الكردي الدمشقي الشافعي زين الدين، حفظ التنبيه في صباه، وقرأ على الشرف بن الشربشي، ثم تعاني عمل المواعيد فنفق سوقه فيها، واستمر على ذلك أكثر من أربعين سنة وصار علي ذهنه من التفسير والحديث وأسماء الرجال شيء كثير، وكان رائجًا عند العامة مع الديانة وكثرة التلاوة، وكان ولي قضاء بعلبك ثم طرابلس، ثم ترك واقتصر على عمل المواعيد بدمشق، وقدم مصر وجرت له محنة مع القاضي جلال الدين البلقيني، ثم رضي عليه وألبسه ثوبًا من ملابسه واعتذر له فرجع إلى بلده، وكان يعاب بأنه قليل البضاعة في الفقه ولا يسأل مع ذلك عن شيء إلا بادر بالجواب، وحفظ ترجيح كون المولد النبوي كان في رمضان لقول ابن إسحاق إنه نبئ على رأس الأربعين، فخالف الجمهور في ترجيح ذلك، وله أشياء كثير من التنطعات، ولم يزل بينه وبين الفقهاء منافرة، ويقال إنه يرى بحل المتعة على طريقة ابن القيم وذويه؛ ومات مطعونًا في شهر ربيع الآخر وهو في عشر السبعين.

عبد الكريم بن إبراهيم بن أحمد، الحنبلي الكتبي كان من خيار الناس في فنه، وكان للطلبة به نفع، فإنه كان يشتري الكتب الكثيرة وخصوصًا العتيقة ويبيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت